الشيخ السبحاني

134

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحاضرين الظهر جماعة وفيما كان الناس قد أحاطوا به صعد ( صلى الله عليه وآله ) على منبر أعد من أحداج الإبل وأقتابها ، وخطب في الناس رافعا صوته ، وهو يقول : " الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ به من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا هو ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد ، أيها الناس إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت ، فجزاك الله خيرا . قال ( صلى الله عليه وآله ) : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ " قالوا : بلى نشهد بذلك . قال ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم اشهد " . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : " وإني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " . فنادى مناد : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، وما الثقلان ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : " كتاب الله سبب طرف بيد الله ، وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ، والآخر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا " . وهنا أخذ بيد علي ( عليه السلام ) ورفعها ، حتى رؤي بياض آباطهما ، وعرفه الناس أجمعون ثم قال : " أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم .